الحكم باعدام هشام طلعت مصطفى في قضية سوزان تميم


حكمت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار المحمدي قنصوه اليوم بإحالة أوراق المتهمين ضابط الشرطة السابق محسن السكري، ورجل الأعمال القيادي البارز بالحزب الوطني الديمقراطي (الحاكم) النائب هشام طلعت مصطفى إلى فضيلة المفتي بتهمة قتل المطربة اللبنانية المغمورة سوزان تميم بدبي في ‏28‏ يوليو الماضي وحددت يوم 25 يونيو/حزيران القادم للنطق بالحكم‏.
وأصيب المتهمان بحالة من الهياج فور صدور الحكم عليهما وقاموا بالاعتداء على المحامين والصحفيين، فيما انتشرت حالة من الإغماء بين أقاربهما.
وتعامل رجال يرتدون ملابس مدنية بعنف مع الإعلاميين الذين يصورون أقارب مصطفى وتم طردهم ومنع التصوير داخل القفص وداخل قاعة المحكمة.
ويعد هذا الحكم هو أقصى حكم متوقع ضد المتهمين خاصة وأنه لا يوجد استئناف للحكم ولكن يمكن أن يكون هناك نقض تعاد على إثره المحاكمة كلها بالكامل.
ولم يبث التليفزيون المصري وقائع الحكم كما كان قيل من قبل .
ومعروف عن القاضي محمدي قنسوة الذي أصدر الحكم ، بأحكامه المشددة والبعض كان ينتظر حكم مخففًا لكن الحكم الصادر هو أقصى عقوبة ممكنة.
حكم قاسي
بدوره وصف سمير الششتاوي محامي هشام طلعت مصطفى الحكم بالقاسي وقال إن هدفه الردع قبل القانون وفيه فساد في الاستدلال وخالف السائد بالأوراق، وأكد أنه بمجرد تناول أساب الحكم سنقدم مذكرة النقض وستلغي المحكمة هذا الحكم.

وقال الششتاوي في حديث لقناة "العربية" : " لم اتعرض لنزاهة القاضي وأؤكد انه محايد ويخشى الله .. لكن هناك حرية للقاضي في تكوين عقيدته
فمجموع الأدلة من وجهة نظر القاضي سلطة تقديرية وهناك دائرة إدانة وأخرى براءة لكن لا نشكك في نزاهته ونؤكد ان مصطفى برئ .
وتابع: "رأي المفتى استشاري لكن محكمة الجنايات تاخذ به اذا رفض الاعدام .. من حق المتهمين النقض مرة ثانية ".
وأضاف: " لم اتحدث مع طلعت لانني انشغلت بشقيقته التي اصيبت بانهيار تام ولم تصدق الحكم لكن الحكم على هشام اصابها بانهيار تام وحالتها خطر .. لكن هشام اعتقد انه متماسك لان درجة ايمانه قوية واعتقد انه سيعيش اياما وشهورا في رعب وهلع من الحكم .. القانون اعطانا الحق في الطعن في الحكم لتدارك الاخطاء التي يمكن ان تقع فيها المحكمة ".
من جانبه، قال الاستاذ روجيه محامي عادل معتوق زوج تميم السابق إنه يهنئ الامارات على تحركها السريع والقوي ويهنئ الانتربول المصري، مضيفا نقبل بحكم الإعدام وهو يعبر عن قناعة المحكمة، اما عن سعادته بالحكم فقال إنها نسبية.
بدوره ، قال يسري البدري احد الصحفيين الذي اخترقوا حظر النشر
أن الجلسات السرية تم فيها سماع 13 شاهدا من مصر والامارات ولبنان وجميع خبراء الطب الشرعي الذين أكدوا ان بصمات الدماء التي كانت بجوار جثة سوزان وتحليل الحمض النووي مطابقة تماما لمحسن السكري اما طلعت فهناك اكثر من 100 قرينة ضده منها رسائل بين هشام والسكري ".
وتابع: " جميع اقول الشهود ادانت طلعت مصطفى قبل السكري".
قضية الموسم
وشغلت القضية الرأي العام منذ الإعلان عن أطرافها‏,‏ وحظيت باهتمام ضخم‏,‏ مما دعا هيئة المحكمة إلي حظر النشر في القضية بعد ثلاث جلسات من بدء نظر القضية‏,‏ التي استغرقت ‏27‏ جلسة‏.‏
وسبق للنيابة العامة أن أحالت المتهمين للمحاكمة الجنائية عقب إنتهاء تحقيقاتها فى القضية، حيث نسبت إلى محسن السكرى أنه ارتكب جناية خارج البلاد إذ قتل المجنى عليها سوزان عبد الستار تميم عمدا مع سبق الاصرار بأن عقد العزم وبيت النية على قتلها فقام بمراقبتها ورصد تحركاتها بالعاصمة البريطانية "لندن" ثم تتبعها إلى إمارة دبى بدولة الامارات العربية المتحدة، حيث استقرت هناك.
وطالبت النيابة العامة المصرية بمعاقبة كلا المتهمين بعقوبة الإعدام، إلا أن كلا من السكري ومصطفى ينفيان منذ بداية محاكمتهما، ما هو منسوب إليهما من اتهامات.
ونسبت النيابة إلى السكري ارتكابه جناية خارج البلاد بقتله سوزان تميم عمدا مع سبق الإصرار، بأن "عقد العزم وبيَّت النية على قتلها، فقام بمراقبتها ورصد تحركاتها بالعاصمة البريطانية لندن، ثم تتبعها إلى إمارة دبي بدولة الإمارات، بعد انتقالها للاستقرار هناك".
وقالت النيابة في جلسات المحاكمة إن المتهم الأول (السكري) أقام بأحد الفنادق قرب مسكن سوزان تميم، واشترى سلاحا أبيض (سكين)، ثم توجه إلى بيتها في أحد أبراج دبي، وطرق بابها، زاعما أنه مندوب عن الشركة مالكة العقار الذي تقيم فيه لتسليمها هدية وخطاب شكر من الشركة.
وأضافت النيابة أيضا أن السكري انهال على المطربة اللبنانية، بعد أن فتحت له الباب، ضربا بالسكين، محدثا إصابات شلت مقاومتها، ثم قام بذبحها قاطعا الأوعية الدموية الرئيسية بالرقبة والقصبة الهوائية والمريء، مشيرة إلى أن هذه الإصابات أودت بحياتها.
كما قالت النيابة المصرية إن ما قام به المتهم الأول (السكري) كان بتحريض من المتهم الثاني هشام طلعت مصطفى، مقابل حصول الأول على مبلغ مالي قيمته مليونا دولار، من المتهم الثاني، ثمنا لارتكاب تلك الجريمة.. ونسبت إلى مصطفى اشتراكه بطرق التحريض والاتفاق والمساعدة مع السكري في قتل سوزان تميم انتقاما منها.
واتهمت النيابة العامة أيضا هشام مصطفى بمساعدة السكري عن طريق مده ببيانات خاصة بالمطربة اللبنانية، ومده كذلك بأموال للتخطيط للجريمة، وتنفيذها.
وقالت النيابة في جلسات المحكمة إن هشام سهل للسكري تنقلاته، والحصول على تأشيرات له، من أجل دخوله المملكة المتحدة، والإمارات، وأن الجريمة تمت بناء على هذا التحريض.
واستمعت المحكمة خلال جلساتها الـ27 إلى عدد كبير من شهود النفي والإثبات، فيما يتعلق بوقائع القضية، من بينهم ضباط بالإدارة العامة بشرطة دبي ووزارة الداخلية المصرية، وخبراء من وزارة العدل والطب الشرعي بمصر ودبي، وعدد من العاملين بمجموعة شركات طلعت مصطفى، وأصدقاء مقربين للفنانة القتيلة سوزان تميم، إضافة لمدعين بالحق المدني عن عبد الستار تميم والد المطربة القتيلة وزوجها عادل معتوق، وزوجها (الثاني) رياض العزاوي، وعدد من المحامين المصريين الذين تداخلوا في القضية بصفاتهم كمحامين.
وبحسب النيابة المصرية، تضم القضية العديد من الأحراز الخاصة بملابسات مقتل سوزان تميم، منها تقرير البصمة الوراثية للمتهم السكري وتميم وتسجيلات صوتية وكتابية من هاتف المتهم الأول وهاتف المتهم الثاني، حول ما يعتقد أنها تحركات تميم، إضافة إلى صور رصدتها كاميرات مراقبة، وتقول التحقيقات إنها تخص المتهم الأول أثناء صعوده ونزوله من برج الرمال في دبي الذي شهد جريمة القتل
اشترك الان معنا ليصلك جديدنا يوميا عبر الايميل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق