اعتذار اسرائيلي لمبارك

اعتذر الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ورئيس الوزراء ايهود أولمرت خلال اتصالين هاتفيين مع الرئيس المصري حسني مبارك، على الشتائم التي أطلقها النائب المتطرف افيجدور ليبرمان (زعيم حزب إسرائيل بيتنا) بحق الرئيس مبارك، خلال إحياء ذكرى الوزير الإسرائيلي المتطرف رحبعام زئيفي (الذي اغتالته مجموعة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تشرين الأول (أكتوبر) رداً على اغتيال الأمين العام للجبهة أبو علي مصطفى).
وكان ليبرمان الذي يتزعم حزب اسرائيل بيتنا القومي المتطرف انتقد بشدة الرئيس المصري في كلمة له أمام الكنيست لأنه لم يزر اسرائيل، وقال "اذا لم يشأ مبارك زيارة اسرائيل فليذهب الى الجحيم"
واحتج العنصري ليبرمان على مواصلة قادة اسرائيل زيارتهم إلى مصر لإجراء محادثات بشأن عملية الفلسطينيين من دون الإصرار على "أن يبادلهم مبارك الزيارة".وتدرك اسرائيل أن تصريحات ليبرمان قد تحدث مشاكل مع مصر على الرغم من عدم وجود ليبرمان في السلطة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مكتب أولمرت قوله:" انه تحدث مع مبارك هاتفيا واعتذر عن تصريحات ليبرمان "غير اللائقة" ، مضيفًا:" رئيس الوزراء شدد على أن اسرائيل ترى الرئيس المصري حسني مبارك شريكا استراتيجيا وصديقا قريبا."
كما أبدى الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الذي التقى بمبارك في شرم الشيخ الاسبوع الماضي أسفه من "التصريحات غير المهذبة" لليبرمان.وقال بيريز في بيان "تحدث معه (مبارك) للتو هاتفيا وأنا مسرور لانه يحاول استطلاع فرص تعزيز أسباب السلام في كل منطقتنا".
أما وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود بارك فعقب على تفوهات ليبرلمان ضد الرئيس مبارك قائلا: "هذة التفوهات غير لائقة وان إسرائيل تكن الاحترام لمصر التي تعد دولة قيادية في المنطقة". مضيفا أن معاهدة السلام الموقعة بين إسرائيل ومصر قد صمدت أمام اختبارات صعبة وان السلام هو ذخر استراتيجي.
وحضر مبارك جنازة رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحق رابين الذي اغتيل عام 1995 ولكنه لم يزر اسرائيل منذ ذلك الحين. وتوترت العلاقات بين مصر واسرائيل بسبب انهيار المحادثات على المسار الفلسطيني. ومصر أول دولة عربية تبرم معاهدة سلام مع اسرائيل في عام 1979.
وهذه ليست المرة الأولى التي يطلق فيها المتطرف ليبرمان بذاءاته ضد مصر، فقد سبق ان دعا مطلع هذا العام إلى فرض عزلة على مصر وقال "إنه قد حان الوقت للقول لمصر بأن إسرائيل ستباشر العمل على إخراجها من قائمة الدول المفضلة لدى الولايات المتحدة، متهماً القاهرة بأنها "تعمل ضد إسرائيل بكامل قوتها"، وأنها "تكْذب ونحن نعرف كيف نمسح ذلك" على حد تعبيره.
كما طالب في تصريحات سابقة له إسرائيل بالاستعداد لضرب مصر وشن حرب خاطفة ضدها، زاعما وجود "تحريض مصري ضد إسرائيل وعداء لها"، وقال أما الكنيست: "يتوجب علينا الاستعداد لإيلام مصر في المكان المناسب، علينا ألا نستبعد تفجير سد أسوان الحيوي لمصر، يجب عليهم أن يعلموا أنه إذا تعرضت مصالحنا للخطر فإن مصالحهم ستتعرض للخطر أيضا وبقوة".
وواصل ليبرمان حديثه العدائي ضد مصر قائلا: "علينا أن نكون حذرين.. علينا ألا نسمح للجيش المصري بالوصول لصحراء سيناء هذه خطوط حمراء".
ولم يسلم أعضاء الكنيست العرب من تفوهات هذا العنصري، حيث قال إنهم "يمثلون منظمات الإرهاب في الكنيست"، وقال إنهم "يجلبون الخراب للعرب في البلاد، وإنهم لا يمثلون العرب، بل يمثلون منظمات الإرهاب وفي شهر إبريل الماضي هدد ليبرمان بحرق سوريا بزعم أنها تصنع برنامجا نوويا كما هدد بقتل الرئيس السوري ، وقال ليبرمان:" إن إسرائيل ستقتل الأسد وأفراد أسرته وتنهي نظامه في حال نشبت الحرب مجدداً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق